أقسام اللغة

        *  اللغة العربية الفصحى:
تطورت اللغة العربية الحديثة عبر مئات السنين، وبعد مرور أكثر من ألفي سنة على ولادتها أصبحت - قبيل الإسلام - تسمى لغة مضر، وكانت تستخدم في شمال الجزيرة، وقد قضت على اللغة العربية الشمالية القديمة وحلت محلها، بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة "لغة حمير" نسبة إلى أعظم ممالك اليمن آنذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة لقريش، ولغة لهذيل ولغة لربيعة، ولغة لقضاعة. وهذه تسمى لغات وإن كانت ما تزال في ذلك الطور لهجات فحسب، إذ كان كل قوم منهم يفهمون غيرهم بسهولة.
اللهجات العامية والفصحى :
ومن الآراء الواردة أن الازدواجية اللغوية كانت موجودة عند العرب من أيام الجاهلية، حيث كانت هناك لهجة لكل قبيلة من القبائل. وبالإضافة إلى هذه اللهجات فقد كانت هناك لغة واحدة مشتركة تكوّنت من مزيج من لهجات وسط وشرق شبه الجزيرة العربية. وقد كان التواصل بين أفراد القبيلة الواحدة يَتم بواسطة لهجتها الخاصة، أما عندما يَخطب شخص ما أو يَتحدث إلى أشخاص من قبائل أخرى فيستعمل حينها اللغة الواحدة المشتركة. وقد استمر الوضع هكذا بعد مجيء الإسلام. ويُرجح أن العامية الحديثة بدأت حين الفتوحات الإسلامية، حيث أن المسلمين الجدد في بلاد الأعاجم ، بدؤوا بتعلم العربية لكنهم - وبشكل طبيعي - لم يَستطيعوا تحدثها كما يتحدثها العرب بالضبط، وبالتالي فقد حرّفت قليلاً. وفي ذلك الوقت لم يَكن الفرق واضحاً كثيراً، لكن بالتدريج حرفت العربية وتغيرت صفاتها الصوتية وتركيب الجمل فيها حتى تحوّلت إلى اللهجات العامية الحديثة.
الثنائية اللغوية :
الثنائية اللغوية هو مصطلح يُطلق على تحدث أحد الشعوب لأكثر من لهجة (كالعامية والفصحى) في آن واحد. وقد اختلف الباحثون بشأن تصنيف وضع العامية والفصحى في البلدان العربية كازدواجية لغوية أو ثنائية لغوية، فبعضهم يرى أنهما مختلفتان كثيراً وبعضهم يرى أن الفرق ليس جذرياً في النهاية وبالتالي يَجب ألا يُصنفا كلغتين منفصلتين . وبعض الباحثين يرون أن الثنائية اللغوية هي أمر جيد وبعضهم الآخر يرى أنها كارثة ويَجب أن تزول، حيث أنه من المُتعب للطفل أن يتعلم في المدرسة لغة غير التي يتحدثها في حياته اليومية، وأيضاً فإن وقت تعلمها سوف يؤخر تعلمه كله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق